سميح دغيم
600
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
ذلك ألّا يفعله ، لأجل وجوبه ، لأنّه وإن لم يفعله لغير ذلك ، فقد يستحقّ الذمّ ( ق ، غ 14 ، 306 ، 8 ) - يحسن في العقل أن نذم من أمرناه بمناولة الكوز ، وبينه وبين مكانه مسافة ، إذا لم يناوله ، ويقضي من الوقت القدر الذي لو حاول المناولة فيه لأمكنه . فلولا أنّ ما فيه من القدرة ، هي قدرة على المناولة ، لما حسن منّا أن نذمّه ، لأنّه لم يناولنا الكوز ، لأنّ الذمّ لا يحسن ، إذا لم يفعل الغير ما لم يقدر عليه ، وإنّما يحسن ، إذا لم يفعل ما هو قادر عليه متمكّن منه ( ن ، م ، 257 ، 17 ) - ما يذهب إليه المجبّرة . من أنّ الكافر إنّما يذمّ لأنّه لم يؤمن ، لأنّه لو اختار الإيمان لكان اللّه تعالى يخلق فيه قدرة الإيمان ( ن ، م ، 258 ، 9 ) - تقرّر في العقول ، أنّه لا يحسن ذمّ الواحد منّا ، إلّا على أمر له به تعلّق . ولذلك لا يحسن ذمّه على فعل غيره ، أو على أنّ غيره لم يفعل الواجب ، وأن لا يفعل اللّه تعالى القدرة فيه على المناولة ، متى لم يقطع هذه المحاذيات ، مما لا تعلّق له به . لأنّ ذلك لا يتعلّق إلّا باختيار القديم تعالى وإرادته . وإذا كان متعلّقا باختياره تعالى ، لم يصحّ أن يستحقّ هذا المأمور الذمّ ( ن ، م ، 258 ، 10 ) - أما المدح والذم واشتقاق اسم الفعل من فعله فليس كما ظنّوا ، لكنّ الحق هو أنّه لا يستحقّ أحد مدحا ولا ذمّا إلّا من مدحه اللّه تعالى أو ذمّه ( ح ، ف 3 ، 71 ، 22 ) - المدح والذم يدومان ويدلّان على الثواب والعقاب ، وهما يحبّان بالقلب لا باللسان . أبو رشيد : بهما . قلنا : إنّما يحبّان باللسان لإزالة التهمة ( م ، ق ، 122 ، 8 ) ذنب - أمّا مذنب : فإنّه مستعمل فيمن وقع الذنب منه . والذنب هو القبيح الواقع ممن يستحقّ عليه الذمّ ، لأنّه لو وقع من صبي لم يوصف بذلك ، فلا يكاد يقال فيمن لم يفعل ما وجب عليه ، بأنّه مذنب ، إلّا على طريق الاتّساع والتشبيه بمن يقع منه ذنب وتفريط . وقد بيّنا من قبل أنه لا معتبر بالأسماء في هذا الباب ، فإن الواجب الرجوع إلى الأدلّة ، فيمن يستحقّ الذمّ والعقاب ، أو لا يستحقّه ، دون الأسماء ، لأنّها إنّما تصحّ على جهة التّبع للمعاني ( ق ، غ 14 ، 304 ، 10 ) ذو الطباع - كيف يكون اللّه عنده فعل العالم طباعا ، وذو الطباع عند ثمامة هو الجسم واللّه ليس بجسم ( خ ، ن ، 122 ، 20 ) ذو طبع - كل ذي طبع لا يعمل في شيء بطبعه إلّا أن يكون الآخر مجعولا بحيث يقبل ذلك ، نحو الشيء الذي يتأذى لا يؤذيه الفعل الذي في غيره مؤذ ، وكذلك المؤلم والملذّ ، وكذلك الأصباغ . وليس عمل الطبع أن يجعل شيئا يقبل طبعه ويتأثر به ، فثبت به كون غير الطبائع . مع ما لو خلّي بين ذي الطبع وعمله لكان لا يؤلّف ولا يصور ، فدلّ وجودها على غير ذلك : أنّ لها منشئا ( م ، ح ، 117 ، 3 ) ذو هيئة - ذا هيئة وشكل ، أو ذا لون وضوء إلى غيرهما من أقسام الكيف ، ومتى كان كذلك كان جسما